شرح
المنساق إلى الذهن ، كما في المقام ، إذ المتبادر إلى الذهن من الفرخ ما يتكون في البيض ، واليه يرجع ما في المجمع « 1 » : الفرخ ولد الطائر ، مع أنه يعارض قوله قول غيره .
ويرد على الثاني : منع الأولوية ، لعدم العلم بالمناطات ، فالأظهر عدم الإلحاق .
بقي في المقام إشكال أورده بعض وهو : أن ظاهر النصوص والفتاوى أن الصيد البحري هو ما يبيض ويفرخ في الماء نفسه ، فلو باض وفرخ في الآجام وحوالي الماء فهو صيد بري ، ولذا قال المصنف ( ص ) في المنتهى « 2 » : وأما طير الماء كالبط ونحوه فإنه من صيد البر ، لأنه يبيض ويفرح فيه ، وهو قول عامة أهل العلم . انتهى .
وعليه فحيث إن هذه الضابطة واردة في الطيور وإسرائها في غيرها إنما هو لتنقيح المناط ، ولم يوجد طير يبيض ويفرخ في الماء ، بل كل طير من طيور الماء يبيض ويفرخ في نواحيه ، فيلزم لغوية هذه الضابطة .
والجواب عن ذلك : أولا : أنه لم يظهر مدرك قوله : كل طير الماء يبيض ويفرخ في نواحي الماء . ولا أدري من أين علم بذلك ؟ .
وثانيا : أن الضابطة إنما هي للطيور وغيرها فلا اشكال .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج 3 ص 378 .
( 2 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 802 .