شرح
فإن قوله ارمسوه في الماء . إنكار عليهم فيما ادعوه من كونه من البحر ، ومعناه أنه لو كان بحريا كان يعيش في البحر .
وإن كان يعيش في البر والبحر معا فالفصل المميز هو أنه إن كان يبيض في الماء ويفرخ فيه فهو بحري ، وأن كان يبيض ويفرخ في البر فهو بري باتفاق العلماء ويشهد به الصحيحان المتقدمان : صحيح معاوية وصحيح حريز .
وبذلك ظهر أنه لا تنافي بين الضابطتين فإن مورد الأولى هو ما يعيش في أحدهما ومورد الثانية ما يعيش فيهما معا .
وفي المستند « 1 » : وفي حكم البيض والأفراخ التوالد .
وفي الجواهر « 2 » : ثم إن الظاهر إلحاق حكم البيض والفرخ ، بل لعله أولى . انتهى .
واستدلوا لذلك تارة بما عن القاموس « 3 » من أن الفرخ يشمل التوالد ، ولا يكون مختصا بما يتكون في البيض ، وأخرى بما في الجواهر من الأولوية .
ويرد على الأول : عدم حجية قول اللغوي سيما مع مخالفته لما هو
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 11 ص 351 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 18 ص 296 .
( 3 ) القاموس المحيط . ج 1 ص 266 .