تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
صحة إحرامه ، فلا محالة تكون الإعادة من قبيل إعادة صلاة الفرادى جماعة ، والإعادة - لو لم تكن ظاهرة في الثاني من جهة أنها عبارة عن الوجود الثاني - لا تكون ظاهرة فيما أفيد ، والنص ليس ظاهرا في حصول الامتثال بالثاني ، وبناء الأصحاب على عدم تكرر الاحرام ولا تأكده غير ثابت فإذا مقتضي ظاهر النص هو ما أفاده صاحب الجواهر ( ص ) فابتداء الاحرام من باب الامتثال بعد الامتثال واستدامته من قبيل الامتثال في ضمن فردين ولا مانع من ذلك مع مساعدة الدليل فإذا ما اختاره في الجواهر أظهر . ويمكن أن يقال : إنه يعيد ابتداء الاحرام لتدارك المصلحة الفائتة ولكنه بقاء فرد واحد لا فردان ، وعليه فلا وجه لتوهم تعدد الكفارة ولا تعدد العقاب لو فعل المحرم بعض محرمات الاحرام كما لا يخفي . والنص مختص بالجاهل والعالم ، والناسي المذكور في كلماتهم غير مذكور فيه فإلحاقه بهما يتوقف على القول بكونه من مصاديق العالم ، أو يلحق بهما بالفحوى كما أفاده صاحب الجواهر ( ص ) « 1 » ولا يبعدان . وبناءا على ما اخترناه لو أتى بما يوجب الكفارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه الكفارة لفرض صحة إحرامه الأول ، بل على القول ببطلانه أيضا لو أتى به قبل تحقق المبطل .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 189 .