شرح
وعلى الثاني : أن السؤال وإن كان عن موضوع خاص إلا أن جوابه ( ع ) عام متضمن لشقوق المسألة ولا مانع عن ذلك .
وعلى الثالث : أنه لو سلم دلالته على وجوب الدم في ذي الحجة ، مجرد كون ذلك خلاف المدعى لا يوجب رفع اليد عنه .
والذي يفهم من الخبر في نفسه مع قطع النظر عن الفتاوي والأقوال : أن من تعمد الحلق في أول الشهور بثلاثين يوما أي بمضي ثلاثين فإن الثلاثين عين وجودها ومضيها ، لان المفهوم حاك عن نفس الوجود كما قيل لا دم عليه .
فلو حلق من أول ذي القعدة لا دم عليه ، وإن تعمد بعد مضي الثلاثين التي يوفر فيها الشعر وهي شهر ذي القعدة بتمامها أي بعد دخول ذي الحجة يجب عليه الدم .
وإذا انضم إلى ذلك رجوع الضمير إلى مورد السؤال يكون مفاد النص : إن المتمتع إذا حلق رأسه في ذي الحجة بمكة يجب عليه الدم ، وحيث لا قائل بوجوبه كذلك فيحمل على الندب .
فيتم بذلك ما ذكره بعضهم ، من تأكد استحباب توفير الشعر من أول ذي الحجة .
وعليك بالتأمل في ما ذكرناه وذكره القوم مما هو أجنبي عن ظاهر الخبر ، والله تعالى مقيل العثرات .