شرح
ولكن أظن أنهما لم يتوجها إلى كيفية الاستدلال .
قال في الجواهر « 1 » : إذ هو حينئذ أقل من التوفير من أول ذي القعدة ، فيدل على عدم الوجوب من أوله قطعا .
وخبر محمد بن خالد الخزاز قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : أما أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج إلى مكة للاحرام « 2 » .
وأورد عليه : بأنه لا بدَّ من توجيهه حتى على القول المشهور ، لاشتماله على شئ لا يمكن الالتزام بظاهره وهو مواظبة الإمام ( ع ) على ترك المستحب مع أنه ليس كذلك قطعا .
وفيه : أنه ليس فيه ما هو ظاهر في مواظبته على ذلك ، ولعله ينقل البناء على ذلك في سفره القابل خاصة ، وسره حينئذ إعلام الجواز ولا محذور في ذلك .
فالانصاف : أن صحيح علي وهذا الخبر دالان على عدم الوجوب ، واما صحيح هشام وإن كان دالا عليه إلا أنه أعم من الحج والعمرة فيمكن أن يقيد بالعمرة بالنصوص المتقدمة .
وربما يقال : إن الجمع بين الطائفتين يمكن بأن يقيد نصوص الجواز
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 172 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 10 ص 48 / الوسائل ج 12 ح 16404 ص 320 .