شرح
الثاني : ما عن الذخيرة « 1 » ، وهو : التوقف في دلالة الامر في أخبارنا على الوجوب فيثبت حكم الاستحباب بانضمام الأصل .
وفيه : ما حقق في محله من ظهور الامر في الوجوب وإلا لزم تأسيس فقه جديد إذا كثر الواجبات تثبت بالامر .
الثالث : انه يشهد لعدم الوجوب : طائفة أخرى من الاخبار ، كخبر علي بن جعفر - الذي عبر عنه في الجواهر « 2 » بالصحيح عن كتابه - عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) : سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم ؟ قال ( ع ) : لا باس « 3 » .
وصحيح هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر جميعا عن الإمام الصادق ( ع ) : أنه يجزي الحاج أن يوفر شعره شهرا « 4 » .
وأورد على دلالته على عدم الوجوب بعض الأعاظم « 5 » : بأن
الاجزاء أعم من الجواز ونسب إلى بعض آخر من الأعاظم أن الاجزاء كما تري مجمل : لأنه لم يدر أنه مجز عن الواجب أو المستحب .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 585 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 18 ص 172 .
( 3 ) الوسائل ج 12 ح 16405 ص 320 / مسائل علي بن جعفر ع ص 176 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 302 في ذيل ح 2520 / الوسائل ج 12 ح 16392 ص 316 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى ج 11 ص 329 .