شرح
وطعن فيها بأنه واقفي لا يعتمد عليه ، بل المحكي عن نسخ التهذيب « 1 » أن الراوي هو علي ، وإنما الحلبي بدله مذكور في نسخ الاستبصار « 2 » .
وفيه : أن المقام خبرين أحدهما رواية علي ، والآخر رواية الحلبي ، ومتنهما واحد ، مع أنه لو كان الراوي هو علي فالحماد الراوي عنه هو حماد بن عيسى ، وهو من أصحاب الاجماع ، فالخبر صحيح كما وصفه المصنف ( ص ) في المنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » بالصحة .
ومن الغريب أن المصنف ( ص ) مع تصريحه في الكتابين بالصحة وأن الراوي هو الحلبي نسبه في المختلف إلى علي ، وطرحه للضعف ، أضف إلى ذلك كله أن المشهور عملوا به ، فلو كان ضعيفا في نفسه فهو مجبور بالعمل ، كما في الرياض « 5 » والجواهر « 6 » .
3 - أن من المحتمل إرادة المسير للاحرام من الكوفة لا الاحرام منها .
وفيه : أن هذا خلاف الظاهر لو لم يكن خلاف نص الخبر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 8 ح 43 ص 314 .
( 2 ) الإستبصار ج 2 ح 8 ص 163 .
( 3 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 669 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 196 .
( 5 ) رياض المسائل ط . ج ج 6 ص 199 .
( 6 ) جواهر الكلام ج 18 ص 122 .