شرح
هذا القبيل ، فإن بقية ما تضمنه الحديث ورد الترخيص في تركها فهي آداب ، ولم يرد في ترك التلبية فهي واجبة .
وي رد على الثالث : أن الاشكال في القيد وإجماله لا يوجب رفع اليد عن ظهور الامر بالمقيد في الوجوب .
ويرد على الرابع : أن التنزيل إنما هو في خصوص انعقاد الاحرام ، كما يفصح عن ذلك قوله ( ع ) في صحيح حريز : فإنه إذا أشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام وهو بمنزلة التلبية « 1 » .
مع أن لازم كون التنزيل حتى بلحاظ الحكم التكليفي هو وجوب الاشعار والتقليد كالتلبية لا عدم وجوبها ، فإذاً الأظهر وجوب التلبية .
ثم إن ظاهر كلمات جمع من الأساطين استحباب الاشعار أو التقليد لو عقد القارن إحرامه بالتلبية ، بل استحباب كل منهما لو عقد إحرامه بالآخر .
قال المحقق في الشرائع « 2 » بعد حكمه بأن القارن بالخيار إن شاء عقد إحرامه بالتلبية وإن شاء عقده بالاشعار أو التقليد : وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا .
وفي التذكرة « 3 » : أيها فعل انعقد إحرامه به وكان الباقي مستحبا ، انتهى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 57 ص 43 / الوسائل ج 11 ح 14797 ص 279 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 181 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 257 .