شرح
وإن كان المستأجر راضيا قبل العمل ، فقد يقال : إنه إن كان التعيين بعنوان الشرطية يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط فيستحق الأجرة المسماة ، لأنه أتى بالعمل المستأجر عليه ، وحق الشرط قد سقط ، وكونه مبرئا للذمة واضح .
ولكن يرد عليه : أن المراد بالشرط إن كان ما ينشأ مستقلا في ضمن العقد لزم منه بطلان الإجارة في المقام ، فإنها حينئذ واقعة على المردد بين أنواع مختلفة ، وإن كان المراد به الوصف المتعلق بموضوع العقد الموجب تخلفه الخيار ، فالظاهر عدم تماميته ، فإن ضابط القيد الذي يوجب تخلفه الخيار وامتيازه عن القيد الذي تخلفه موجب للبطلان كون الأول خارجا عن الذات بنظر العرف والثاني داخلا فيه ، فلو باع الحيوان على أنه حمار فانكشف كونه فرسا بطل البيع ، لان الحمارية والفرسية داخلتان في الذات ، وتبدل إحداهما موجب لتبدل المبيع وتغيره ، ولو باع العبد على أنه كاتب فانكشف عدم كونه كاتبا كان ذلك موجبا للخيار من غير فرق في الموردين بين أخذه قيدا في الانشاء أو شرطا ، بأن يقول : بعت هذا العبد الكاتب ، أو بعت العبد بشرط أن يكون كاتبا ، وتمام الكلام في ذلك في محله .
وعليه ففي المقام بما أن كون الحج تمتعا أو قرانا أو إفرادا من الخصوصيات الداخلة في الذات دون الخارجة عنها ، فلا يكون العدول عن أحدها إلى الآخر موجبا لتحقق مورد المعاملة مع تخلف الشرط ، بل حينئذ يكون من قبيل تبدل ما عومل عليه .