تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وأما في الصورة الثانية فتارة لا يرضى المستأجر بالعدول ، وأخرى يكون راضيا ، فإن لم يكن راضيا لم يجز العدول ، لكونه خلاف قواعد الإجارة ، فهل يكون مجزيا أم لا ؟ أظهرهما : ذلك ، لانطباق المأتي به على مااشتغلت ذمة المنوب عنه به . وقد استدل لعدم الاجزاء بأن المعدول اليه يقع باطلا إما لان الامر بإتيان المعدول عنه المضاد لما أتى به يقتضي النهي عنه وهو يوجب الفساد ، أو لان المعدول اليه غير مقدور شرعا لوجوب صرف قدرته في المعدول عنه ، وغير المقدور الشرعي كغير المقدور العقلي فلا يصح منه ، أو لأنه لا يكون مالكا له ، لأنه بعد صيرورته أجيرا للاتيان بالمعدول عنه لا يكون مالكا لما أتى به لان الانسان لا يملك أعماله المتضادة ، بل هو مالك لواحد منها وقد ملكه المستأجر . ولكن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ، وكون غير المقدور الشرعي من جهة تعين صرف قدرته في ضده حراما أو باطلا لم يدل عليه دليل ، ولا يعتبر في الصحة كونه مالكا للعمل ، بل الانسان الحر لا يكون مالكا بالملكية الاعتبارية لاعماله لان الملكية لا بدَّ لها من سبب وهو مفقود . وهل يستحق الأجرة أم لا ؟ الظاهر عدم الاستحقاق ، أما عدم استحقاق المسماة ، فلعدم الاتيان بالعمل المستأجر عليه ، وأما عدم استحقاق أجرة المثل ، فلانه لم يأت بالعمل بأمره وإذنه وهو واضح .