تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
ونحوهما غيرهما ، لا لما أفاده في العروة « 1 » من أنه يجب حمل المطلق على المقيد ، لأن نسبة المسجد إلى ذي الحليفة - بناء على أنه المكان الذي فيه المسجد - نسبة الجزء إلى الكل لا الجزئي إلى الكلي ، بل ، لأنه فسر في النصوص الاخر ذو الحليفة بالمسجد ، وعليه فما في جملة من كلمات الفقهاء من أن ميقات أهل المدينة ذو الحليفة إنما هو لأجل تبعية النصوص ، وإلا فمرادهم منه هو المسجد ، وعليه فلا خلاف في هذا الميقات . قال السيد في العروة : لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختيارا وإن قلنا بأن ذا الحيفة هو المسجد ، وذلك لأن مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه . هذا ، مع إمكان دعوى أن المسجد حد للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب « 2 » . . انتهى . أقول : يرد على ما أفاده أولا : أن الإحرام من خارج المسجد لو صدق عليه الإحرام من المسجد فإنما هو من الجانب المتصل به دون الجانب منه مع عدم الاتصال ، لأن الابتداء حينئذ ليس من المسجد . ويرد على الثاني : إن ظاهر النصوص خصوصية المسجد لا أنه اخذ في
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 630 . ( 2 ) العروة الوثقى المصدر السابق .