شرح
فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره « 1 » .
ولكن يرد عليه : أن التوقيع الشريف إن دل على تعين الإحرام من المسلخ فهو مما لم يفت به أحد ، فلابد من رد علمه إلى قائله ، وإن دل على الفضل وأن مراد السائل من يجوز ولا يجوز من جهة ترك الأفضل فهولا يصلح شاهدا على ما ذكر .
وأما الجمع بذلك نفسه فهو مخدوش من جهات لا تخفى .
وعن الحلي « 2 » الجمع بين النصوص بنحو آخر وارتضاه صاحبا الحدائق « 3 » والجواهر « 4 » ، وحاصله : أنه يجوز الإحرام من أي جهة من جهات العقيق إلا أن له ثلاثة أوقات : أولها : المسلخ وهو أفضلها عند ارتفاع التقية ، وأوسطها غمرة وهي يلي المسلخ في الفضل عند ارتفاع التقية ، وآخرها ذات عرق وهي أدونها في الفضل إلا عند التقية والشناعة والخوف ، فذات عرق هي أفضلها في هذا الحال ، وحينئذ فما في مكاتبة الحميري تعليم للجمع بين مراعاة الفضل والتقية .
وهذا أيضا جمع تبرعي لا شاهد له .
فالحق أن يقال : إن النصوص الدالة على عدم جواز التأخير إلى ذات
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ح 14895 ص 313 .
( 2 ) السرائر ج 1 ص 528 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 14 ص 441 - 442 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 18 ص 106 - 107 .