فلا يجوز عبورها إلا محرما .
شرح
وقال في محكي المقنع « 1 » : ولأهل العراق : العقيق ، وأول العقيق : المسلخ ، ووسطه : غمرة ، وآخره : ذات عرق ، ولا يؤخر الإحرام إلى ذات عرق إلا من علة ، وأوله أفضل . . انتهى .
وظاهر هذه الكلمات أن ذات عرق من العقيق غاية الأمر أن الأفضل أن لا يؤخر الإحرام إليها ، وأصرح من ذلك عبارة الدروس « 2 » ، فإذاً هذه النصوص مخالفة للإجماع ، ولم يثبت إفتاء أحد بمضمونها فالأقوى ما عليه المشهور .
والمتفق عليه بين الأصحاب كون آخره : ذات عرق ( فلا يجوز عبورها ) أي : ذات عرق ( إلا محرما ) ويشهد به : النصوص المتقدمة .
فما في بعض النصوص المتقدمة من أن آخر العقيق : أوطاس ، فلمخالفته للإجماع والاتفاق لابد من طرحه .
وقد يقال : إن أفضل مواضع العقيق بركة الشريف وهي بركة مربعة في يمين من يذهب من العراق إلى مكة في حواليها أشجار الشوك الكثيرة ، ولم يذكر لذلك دليل سوى كونها أول المسلخ وقد دل النص على أن أول العقيق أفضل ، ولكن في المستنند « 3 » : لم يظهر لي ذلك بعد التفحص .
هامش
( 1 ) المقنع ص 217 .
( 2 ) الدروس ج 1 ص 340 .
( 3 ) مستند الشيعة ج 11 ص 174 .