وأفضله المسلخ ، وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق .
شرح
وسيأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف ( ره ) لهذه المسألة .
وصريح النصوص المتقدمة أن رسول الله ( ع ) وقت لأهل العراق ذلك ، وقد ذهب إلى ذلك طائفة من أهل السنة ، ورووا في ذلك روايات ، ولكن عن جماعة منهم أنه اقته عمر بن الخطاب ، وعن جماعة آخرين منهم أنه ثبت قياسا ، واستد لوا له بأن أهل العراق كانوا مشركين في زمن النبي ( ع ) .
وأجاب عن ذلك المصنف ( ره ) في محكي التذكرة « 1 » بقوله : ولا حجة فيه ، لعلمه ( ع ) بأنهم يسلمون أويمر على هذا الميقات مسلم كما عن أبي عبد الله ( ع ) ، ثم نقل صحيح معاوية المتقدم .
والمشهور بين الأصحاب أنه يجوز الإحرام اختيارا من كل من المسلخ وغمرة وذات عرق ( و ) أن ( أفضله المسلخ ، وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق ) .
ويشهد به : جملة من النصوص ، وقد تقدمت ، لاحظ : خبر أبي بصير ومرسل الصدوق وخبر إسحاق المتقدمة . إنما الكلام هنا في موردين :
الأول : أنه قد عرفت دلالة جملة من النصوص كخبر أبي بصير وصحيح عمر بن يزيد وصحيح ابن عمار المتقدمة على أن أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال ، وقد مر أنه لا يمكن لنا الجمع بينها وبين النصوص والكلمات المصرحة بأن أول العقيق المسلخ .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 190 .