شرح
ثانيهما : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قلت : فما الذي يلي هذا في الفضل ؟ قال : ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا فلايزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة « 1 » .
ولأجل ذلك توقف صاحب الحدائق « 2 » ( ره ) في الحكم ، وقال : فالمسألة عندي محل إشكال ، ووجهه أن الخبرين صريحان في بطلان الحج ، ولازم ذلك حمل النصوص المتقدمة على التقية ، ولكن الأصحاب عملوا بها .
أقول : إن لم يمكن الجمع بينهما وبين ما تقدم يطرحان ، لأن الشهرة مع معارضهما وهي أول المرجحات .
4 - صريح الأخبار المتقدمة : أن الطواف موجب للإحلال ، لاحظ : قوله ( ع ) : ماطاف بالبيت والصفا والمروة أحد إلا أحل .
وقوله ( ع ) : في صحيح ابن الحجاج في جواب السائل : أليس من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ إنك تعقد بالتلبية .
وقوله ( ع ) في حسن معاوية : يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ، وأن التلبية توجب عقد الإحرام .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 22 ص 31 / الوسائل ج 11 ح 14723 ص 253 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 14 ص 399 .