شرح
ولكن يرد على الأول : - مضافا إلى عدم بيان وجه الاستظهار - أن مصحح معاوية - المتقدم في مسألة ما لو مات المستطيع في عام استطاعته - عن الإمام الصادق ( ع ) : عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له ، وكذا غيره من النصوص الآمرة باستئجار الصرورة الذي لا مال له - المحمولة عندهم على الاستحباب - تأبى عن ذلك .
وأما المكاتبة فهي ضعيفة السند معارضة بما تقدم .
وأما خبر إبراهيم - فمضافا إلى ضعف سنده وإضماره - أنه إنما نفى الاجزاء عن كليهما معا لا عن المنوب عنه مع أنه لو تم دلالته وسنده يكون معرضا عنه عند الأصحاب ، ومعارضا بما هو أقوى منه ، فإذا لا وجه للكراهة .
وأما ما في العروة فالظاهر أن مدركه النصوص السابقة التي عرفت أنها ضعيفة ، وهي كما لا تصلح لان تكون مدركا للافتاء بعدم الجواز لا تصلح أن تجعل مدركا للافتاء بالكراهة ، وقاعدة التسامح مختصة بالسنن ولا تشمل الكراهة .