شرح
وظاهر ذلك المنع حتى في صورة العذر .
ولكن الخبر ضعيف ، لأن المشهور بين الأصحاب أن علي بن أبي حمزة ضعيف .
قال ابن الغضائري « 1 » : علي بن أبي حمزة لعنه الله أصل الوقف وأشد الخلق عداوة للمولى يعني الرضا ( ع ) بعد أبي إبراهيم . . انتهى .
وروى الكشي « 2 » عن ابن مسعود قال : سمعت علي بن الحسن يقول : ابن أبي حمزة كذاب ملعون ، وقد رويت عنه أحاديث كثيرة - إلى أن قال - إلا أنى لا استحل أن أروي عنه حديثا واحدا . ونحو ذلك كلمات غيرهما .
فالعمدة هو الأول ، وعلى هذا فإن أمكن الجمع بين النصوص بحمل خبر المنع على الكراهة وكان ذلك جمعا عرفيا ، لزم منه البناء على الجواز مطلقا ، وإلا فيرجع إلى المرجحات ، ويقدم خبر المنع ، للشهرة ، ولازمه البناء على المنع مطلقا ، فلا دليل على الجواز في صورة العذر ، إلا أن يستدل له حينئذ باطلاق نصوص جواز تقديم الطواف في صورة العذر الشامل لطواف الحج وطواف النساء المتقدم بعضها ، وهو محل تأمل ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) رجال ابن الغضائري ج 4 ص 157 .
( 2 ) رجال الكشي ط . ج ص 467 .