شرح
وأما طواف النساء فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز تقديمه اختيارا ، ويجوز مع الضرورة ، وفي الحدائق « 1 » دعوى الاتفاق على ذلك .
وعن ظاهر الخلاف « 2 » جواز التقديم مطلقا . وعن الحلي « 3 » عدم الجواز ولو للضرورة .
واستدل للجواز مطلقا بصحيح علي يقطين عن الإمام الكاظم ( ع ) : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطاف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هومن منى إذا كان خائفا « 4 » .
وهذا الخبر كما ترى ظاهر في جواز التقديم اختيارا كما أفاده صاحب الحدائق ، فالاستدلال به للقول باختصاص الجواز بصورة الضرورة كما عن جمع ، وهو ظاهر الجواهر « 5 » ، في غير محله .
وأما الروايات التي استدلوا بها لاختصاص الجواز بصورة الضرورة فهي في غير طواف النساء .
نعم بإزاء ذلك روايتان تدلان على المنع مطلقا :
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 14 ص 383 .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 350 .
( 3 ) السرائر ج 1 ص 575 - 576 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 109 ص 133 / الوسائل ج 13 ح 18096 ص 415 .
( 5 ) جواهر الكلام ج 18 ص 63 .