شرح
وإلا فلا .
2 - هل يجزي الإفراد عن التمتع في الضيق بحيث لو كان الواجب عليه حج التمتع فأتى بالإفراد يكون التكليف بالحج ساقطا عنه ، أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول بالمرسل عن أبي عبد الله ( ع ) : المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة « 1 » .
وبقوله ( ع ) في خبر زرارة المتقدم : ولا شئ عليه .
وبأنه يجب عليه حج الإفراد ، للنصوص المتقدمة ، ولا يجب الحج في العمر إلا مرة واحدة . وفي الجميع نظر .
أما الأول : فلإرساله .
وأما الثاني : فلأنه لا إطلاق له من هذه الجهة .
وأما الثالث : فلأن عدم وجوب الحج أكثر من مرة إنما هو بمقتضى التشريع الأصلي ، وذلك لا ينافي وجوبه بعنوان آخر كالنذر واليمين ، والشروع في الحج الموجب لإتمامه ، ولعل المقام من ذلك القبيل .
ولكن يمكن أن يستدل للإجزاء بأن الظاهر من النصوص تبدل الوظيفة ، وتغيير مكان العمرة الواجبة عليه ، لا أن ما يأتي به واجب مستقل ، وعليه فظاهر نصوص الباب هو الإجزاء .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 168 ص 438 / الوسائل ج 11 ح 14849 ص 297 .