تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
ولكن يرد عليه : أولا : أن تلك النصوص واردة فيمن لا يدرك الوقوف الاختياري ، ومحل الكلام ما يمكن إدراكه إلا أنه من جهة كونه في أثناء العمرة يحتمل أن يكون ذلك بحكم عدم الإدراك فما نحن فيه أجنبي عن مورد تلك الأخبار . وثانيا : أن النصوص المتقدمة كالنص في إرادة الاختياري منه ، لاحظ : قوله ( ع ) في خبر محمد بن سرور : ويفيض مع الإمام : فإنه صريح في أن إتمام العمرة إنما هو مع إدراك الإمام في عرفات ، وقوله في صحيح الحلبي : والناس بعرفات فخشي - إلى قوله - أن يفوته الموقف ، فإن الوقوف بعرفات مع الناس هو الاختياري منه . ونحوهما غيرهما .

تنبيهات :

1 - الظاهر عدم اختصاص هذا الحكم بالحج الواجب ، وشموله للمندوب ، لإطلاق النصوص وقد مر أن الشيخ ( قدس ) حمل نصوص التحديد بغير الضيق على المندوب فكان الحكم فيه أوضح . وعليه فهل يجب عليه العمرة بعد الحج كما في الحج الواجب نظرا إلى الأمر بها في النصوص الظاهر في الوجوب ، أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأن الظاهر منها أن الأمر بالعمرة إنما يكون إرشاديا إلى بقاء الأمر بها وتغيير مكانها ، وأن ما أمر به قبل الحج يكون أمره باقيا بعده فيؤتي به بعد ذلك ، وعليه فإن كان امر العمرة وجوبيا كان كذلك
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 329 | السيد محمد صادق الروحاني