تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
الجمع العرفي بين النصوص تعين ، ومع عدم إمكانه إن كان لبعض الأطراف مرجح من المرجحات المنصوصة يقدم ذلك ، وإلا تخير في العمل بأيها شاء ، فعلى جميع التقادير لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى القاعدة إلا أن يكون مراده من القاعدة ما يستفاد من الكتاب والسنة ، ويجعل ذلك مرجحا للنصوص الدالة على ما اختاره ، ولا بأس به حينئذ إذا لم يمكن الجمع العرفي بين النصوص ، وكانت المرجحات التي قبل موافقة الكتاب مفقودة ، وسيمر عليك ما هو الحق . والحق أن يقال : إن الطائفة الأولى والثالثة والرابعة والخامسة من الطوائف الثمان المتقدمة لم يعمل بها الأصحاب ، فهي مطروحة ، للإعراض . وأما الطائفة الثانية فلم يعمل بها إلا ابن بابويه ، وذلك لا يخرجها عن الشذوذ الموهن لها . أضف إلى ذلك : أن تصوصها واردة في الحائض ، والتعدي إلى غيرها كما هو المطلوب يحتاج إلى دليل مفقود ، مع أن الثانية أشهر ، ورواياتها أصح وأكثر فتقدم عليها . وكذا السادسة ، فإنه لم يعمل بها غير المفيد في المقنعة والصدوق في المقنع ، فهي أيضا مهجورة عند بقية الأ صحاب ، ومعارضة بما هو أصح سندا ، وأشهر منها ، فيبقى من الطوائف المتقدمة الطائفتان الأخيرتان . فإن قلنا بان الوقوف الواجب هو المسمى منه - كما أفتى به جماعة - لا