شرح
جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشى إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة قال يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدى عليه « 1 » . ونحوها غيرها هذه هي النصوص المختلفة الواردة في المقام .
وللأصحاب في مقام الجمع بينها مسالك :
أحدها : ما عن جماعة منهم صاحب الجواهر « 2 » وسيد العروة « 3 » وهو حمل الطوائف الأولى أي غير الطائفة الأخيرة على صورة عدم إمكان الادراك إلا قبل هذه الأوقات ، فإنه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال والاشخاص ، فإن بعض الاشخاص لا يصل إلى عرفات في أول زوال الشمس من عرفة إلا إذا خرج إليها من أول يوم التروية ومنهم من لا يصل إليها إلا إذا خرج من أول ليلتها ، ومنهم من لا يصل إليها إلا إذا خرج من سحر عرفة وهكذا .
وفيه : أن وجود أشخاص لا يصلون في أول زوال الشمس إلى عرفات إذا لم يخرجوا ليلة التروية أو يومها وما شاكل نادر جدا إن لم يكن مجرد فرض .
والالتزام بأن النصوص الكثيرة واردة في مقام بيان حكم هؤلاء ومع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 30 ص 174 / الوسائل ج 11 ح 14850 ص 297 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 18 ص 35 .
( 3 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 624 .