تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
لذلك فلا يصح حجه ؟ قال صاحب الجواهر « 1 » بعد أن يذكر عدم تعرض الأصحاب لذلك : ولكن الذي يقوى في النظر الأول لعدم الدليل على فسادها . . انتهى . وأورد عليه بعض الأعاظم « 2 » من المعاصرين : بأنه لا يبعد أن يكون الامر بالعمرة الثانية إرشادا إلى بطلان العمرة الأولى والاحتياج إلى الثانية في صحة الحج بملاحظة ان الامر والنهى في أمثال هذه الموارد إرشاديان إلى الشرطية والمانعية . ولا ينافيه ما دل على أنه لو رجع قبل شهر جاز له الدخول محلا لامكان اختصاص البطلان بخصوص صورة وجوب الاحرام للعمرة . وفيه : أنه يتعلق الامر بالعمرة الثانية في ضمن الحج ولم ينه عن الحج بدونها كي يكون ذلك إرشادا إلى الشرطية أو المانعية وإنما أمر العمرة نفسها وذلك بضميمة مطلوبية العمرة في نفسها يمنع عن ظهوره في الشرطية . وما دل على أن عمرته الثانية إنما يدل على أنه بعد تحقق العمرتين العمرة المتمتع بها هي الثانية لاتصالها بالحج وذلك لا يدل على قابلية الأولى ، لكونها كذلك في صورة الانفراد سيما وكونها صحيحة على التقديرين لوقوعها مفردة على التقدير الاخر لا أنها باطلة رأسا . فالأظهر أنه لا يبطل حجه ولو تركه فعليه الاثم خاصة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 29 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 11 ص 217 .