شرح
فقد أورد على الاستدلال به للجواز في المقام : بأنه مجمل يحتمل أن يكون المراد به أنه يحج التمتع عن أبيه ويحتمل أن يكون المراد أنه يتمتع لنفسه زائدا على عمرته عن أبيه ويحتمل أن يكون المراد به أنه يعتمر عن أبيه ويحج عن نفسه ، والاستدلال يتوقف على ثبوت الأخير .
أضف إلى ذلك أنه يحتمل أن يكون المراد إهداء الثواب دون النيابة في خصوص الحج بأن يكون متعته له وحجه عن أبيه ، فإنه لم يفصل في الحديث بين الحج الواجب والمستحب ومن المعلوم أنه لو فرض وجوب الحج على أبيه لم تبرأ ذمته بذلك قطعا إذ لو كانت ذمته مشغولة بحج الافراد فما أتى به حج التمتع وإن كانت مشغولة بحج التمتع فلم يأت بعمرته .
أقول : الجواب يعين الأخير ويدل على وقوع العمرة عن نفسه والحج عن أبيه واما احتمال كونه من باب إهداء الثواب فهو خلاف ظاهر قوله في السؤال : يحج عن أبيه .
وعدم كونه مبرئا لذمة الميت لا ينافي ذلك لعدم كون السؤال والجواب في مقام بيان فراغ الذمة .
وما أفاده بعض الأعاظم « 1 » من أنه على تقدير الظهور لا مجال للاخذ به في مقابل النصوص الدالة على الارتباط .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 11 ص 207 .