تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
فإنه يقال : الظاهر - كما فهمه الأصحاب - أن المراد به بقرينة الصدور وبقرينة قوله : حتى يرجع إلى بلاده : هو النسيان ولذا استدلوا به لما ذهب اليه الشيخ في طائفة من كتبه وابن حمزة من صحة حج من نسي الاحرام بالحج حتى رجع إلى بلاده . وأورد عليهم الحلي « 1 » : بأنه خبر واحد لا يعتمد عليه . وبما ذكرناه : ظهر أنه لا يبعد التعدي عن النسيان إلى كل عذر لعموم العلة ولالغاء الخصوصية .

يعتبر كون النسكين من واحد عن واحد

ثم إن ظاهر الأصحاب أنه لا يعتبر في حج التمتع غير هذه الشرائط الأربعة ، وصاحب الجواهر ( ره ) « 2 » بعد اعترافه بذلك نقل عن بعض الشافعية اعتبار أمر آخر فيه وهو كون مجموع عمرته وحجه من واحد عن واحد فلو حج اثنان عن ميت أحدهما أتى بعمرته والاخر بحجه لم يجزئ عنه كما أنه لو حج شخص واحد ولكن جعل عمرته عن شخص وحجه عن آخر لم يصح وقد توقف فيه نفسه بل رجح عدم اعتبار ذلك .
هامش
( 1 ) راجع السرائر ج 1 ص 584 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 18 ص 20 .