شرح
وسيد العروة « 1 » تأمل فيه ثم استظهر من خبر محمد بن مسلم صحة نيابة شخص واحد في العملين عن شخصين .
والحق أن يقال : إنه لا ريب في وحدة العمل في وحدة العمل في حج التمتع وأن الحج والعمرة مرتبطان وليسا واجبين مستقلين ولكن لم يدل على عدم جواز نيابة شخصين عن واحد في هذا العمل الوحداني بأن يأتي ببعضه واحد وبالاخر آخر وقياسه بإتيان شخصين صلاة واحدة قياس مع الفارق .
ولكن حيث عرفت أن النيابة على خلاف الأصل ففي كل مورد دل الدليل على جوازها نلتزم به وفي غير ذلك يرجع إلى الأصل وحيث لا دليل يدل ولو بإطلاقه على جواز مثل هذه النيابة فالأظهر عدم جوازها .
اللهم إلا أن يستدل لذلك بخبر جابر عن أبي جعفر ( ع ) : قال رسول الله ( ع ) : من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين « 2 » .
فإن إطلاقه يشمل العمرة المفردة والعمرة التمتع بها وكذلك الحجة وعليه فتجوز .
وأما خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع ؟ قال : نعم المتعة له والحج عن أبيه « 3 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 616 .
( 2 ) الكافي ج 4 ح 1 ص 10 / الوسائل ج 9 ح 12356 ص 412 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ح 2932 ص 446 / الوسائل ج 11 ح 14621 ص 201 .