تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
والناس يروحون إلى منى ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لا يريد الحج « 1 » . وما عن كشف اللثام « 2 » وغيره من احتمال الضرورة في فعل سيد الشهداء سلام الله عليه يدفعه ظاهر الخبرين حيث إن الإمام ( ع ) احتج بفعله على جواز ترك الحج اختيارا . وما في كتب المقاتل من أنه ( ع ) كان عمرته عمرة التمتع وعدل بها إلى الافراد لا يعتمد عليه في مقابل هذه النصوص . قال في العروة « 3 » بعد نقل النصوص : ولكن القدر المتيقن منها هو الحج الندبي ، ففيها إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثم أراد أن يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه . . . انتهى . وعلله بعض الأعاظم من المعاصرين « 4 » بأن النصوص إنما تضمنت الامر بجعل العمرة المفردة متعة وليس لها نظر إلى تنزيله منزلة حج التمتع الواجب وكونه مصداقا مطلقا فتفرغ به الذمة وحينئذ يتعين الاقتصار على الندب . وفيه : أن النصوص في مقام جعل العمرة المفردة العمرة المتمتع بها ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الواجب والمندوب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 165 ص 437 / الوسائل ج 14 ح 19286 ص 311 . ( 2 ) كشف اللثام ط . ج ج 5 ص 27 . ( 3 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 612 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى ج 11 ص 195 .