تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
لا شبهة في اعتبارها فيها ، إذ الفعل غير الصادر عن الاختيار لا يتصف بالحسن ولا بالقبح ولا يتعلق به الامر فانطباق المطلوب على المأتى به يتوقف على أن يكون الفعل صادرا عن الاختيار والإرادة . وإن أريد بها الخلوص والقربة فاعتبارها أيضا ظاهر ، إذ لا شبهة في أنهما من العبادات واعتبارها في العبادات من الضروريات . ويشهد به مضافا إلى ذلك : الآية الشريفة :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ« 1 » إذ قوله تعالى : لله يدل صريحا على أنه يجب إيقاعهما خالصين لله لا للرياء والسمعة ولا لقصد المعاش وحيث إنهما مركبان من عدة أجزاء فالآية الشريفة دالة على اعتبارها في كل فعل من أفعالها . وإن أريد بها نية الحج بجملته بحيث يكون عنوان المتعة من العناوين القصدية المعتبرة في المأمور به كعنوان الظهرية والعصرية لصلاة الظهر والعصر ، فإنه إذا أتى بأربع ركعات لا بقصد الظهر لا تقع صحيحة فكذلك في المقام لا بدَّ وأن يقصد عنوان حج التمتع فهو في نفسه لا مانع عنه إلا أنه يحتاج إلى دليل . ويشهد لاعتبارها بهذا المعنى : جملة من النصوص كصحيح البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل متمتع كيف يصنع ؟
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 196 .