شرح
الوداع أنه لبى بالحج مفردا وساق الهدي وفي صحيح الحلبي المتقدم : أهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة وهما صريحان خصوصا الأول منهما في أنه لبى بالحج مفردا بل عرفت ان المتعة إنما شرعت في تلك السنة بعد أن حجوا أي في أثناء الحج فلا محالة كان ( ع ) مفردا لا متمتعا وعدم اعتماره في تلك السنة من جهة أنه كان اعتمر عمرات متفرقة وحينئذ فما فعله من الطواف والسعي حين قدومه لم يكن إلا الحج .
ويرد على الثاني : أنه يمكن حمله على أن الله تعالى أراد الجمع بين االنسكين ولو لامته لا له نفسه إذ النصوص صريحة في أنه ( ع ) لم يطف بالبيت طوافين غير طواف النساء كما هو مقتضى الجمع بين الحج والعمرة بل قوله في الخبر : أمره جبرائيل أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدى كالصريح فيما ذكرناه .
ويرد على المرسل : مضافا إلى إرساله أن المراد به أن أمير المؤمنين ( ع ) قد أهل بحج التمتع الذي هو حجة وعمرة وإنكار عثمان عليه باعتبار مخالفته لرأى عمر .
واما صحيح الحلبي فقد عرفت حاله .
4 - المشهور بين الأصحاب أن القارن يتخير في عقد إحرامه بالتلبية والاشعار والتقليد .