شرح
ولكن في الجواهر « 1 » في شرح قول المحقق : ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه : بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى بل لعله إجماعي . . . انتهى
وكذا عن المدارك « 2 » وصريحهما الاجماع على عدم ثبوت الحكم في القسم الأول بل ظاهر المدارك الاجماع على عدمه في القسم الثاني أيضا ولكنه ( قدس ) تأمل في كليهما نظرا إلى إطلاق نصوص السنتين . واستحسنه صاحب الحدائق « 3 » وأفتى بثبوته فيهما أيضا .
والانصاف أن النصوص مطلقة وتدل على أن المقيم بمكة بعد سنتين إذا أراد الحج ليس له أن يتمتع كانت استطاعته قبل أو بعد فإن ثبت إجماع تعبدي فهو المقيد لاطلاق النصوص والظاهر ثبوته في القسم الأول والله العالم .
والظاهر عدم الفرق في الحكم بين الاستطاعة من بلده أو الاستطاعة من مكة وبين الاستطاعة للرجوع إلى بلده وعدمه وذلك لما عرفت في مبحث الاستطاعة من أن الاستطاعة من البلد لا تعتبر في الحج بل الآفاقي الواجب عليه التمتع إذا كان في بلد قريب مكة وكان يستطيع الحج من ذلك البلد ولا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 82 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 209 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 14 ص 408 .