تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وقوله فيه : كما يدور حول مكة . أي بالمقدار الذي بين الموضعين ومكة يلاحظ من جميع نواحيها ، وعليه فيرتفع الاشكالات الثلاثة الأول . وأما الاشكال الرابع فيمكن دفعه : بأن قوله : دون عسفان تفسير للمحدد دون الحد ، وهو واضح ، فإذا لا إشكال أصلا . وأما خبر أبي بصير المتضمن أنه ليس لأهل عسفان وذات عرق متعة « 1 » . فهو لا بد وأن يطرح ، لمخالفته للاجماع ، أو يحمل على أن أهلهما في ذلك الزمان كانوا مواطنين بين مكة والموضعين ، والله العالم . أضف إلى ذلك أن شيئا من هذه الاشكالات لا يصلح لرفع اليد عما يكون الخبران ظاهرين فيه ، وهو أن حد البعد ثمانية وأربعون ميلا ، إذ اشتمال الرواية على أمور مشكلة إذا لم يقدح في دلالتها على الحكم لا يضر بحجيتها والاستناد إليها . الطائفة الثانية : ما دل على أنه ثمانية عشر ميلا وهو صحيح حريز عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عز وجل :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِقال ( ع ) : من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها وثمانية عشر ميلا من خلفها وثمانية عشر ميلا عن يمينها وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مر وأشباهه « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 2 ص 299 / الوسائل ج 11 ح 14747 ص 262 . ( 2 ) الكافي ج 4 ح 3 ص 300 / الوسائل ج 11 ح 14745 ص 261 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 211 | السيد محمد صادق الروحاني