تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
وفيه : أن أهل العرف يرون اختصاص حضور لأهل المسجد الحرام بالمواطنين بمكة خاصة ، وأما المواطن الخارجة ولو على خمسة أميال من مكة فهو غير حاضري المسجد الحرام ، فنظر العرف لا يكون متبعا هنا قطعا ، فالعمدة إذاً هو الوجه الأول . وأما النصوص الخاصة فهي على طوائف : الأولى : ما يدل على التحديد بثمانية وأربعين ميلا كصحيح زرارة المتقدم في وجوب التمتع على من نأى عن مكة : كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة « 1 » . وصحيحه الاخر أو موثقه عن الإمام الباقر ( ع ) عن قول الله عز وجل :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْإلى آخره قال : ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة قال : قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعين ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان ودون ذات عرق « 2 » . وأورد عليهما : تارةً : بأن ذات عرق وعسفان - على ما صرح به في القاموس « 3 » والتذكرة « 4 » - على مرحلتين من مكة ، وبموجب كون
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 27 ص 33 / الوسائل ج 11 ح 14738 ص 259 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 412 ص 492 / الوسائل ج 11 ح 14742 ص 260 . ( 3 ) حكاه غير واحد من أهل اللغة منها ما في مجمع البحرين ج 3 ص 167 ، باب ع . ( 4 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 170 .