تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
ولا يرد على هذا الوجه ما أفاده جمع من المحققين من أنه يكون مفاد الآية حينئذ أن من كان أهله مسافرا عن المسجد فعليه التمتع وإلا فعليه القران . وهذا كما ترى لا يرتضيه أحد فإنه يمكن الجواب عنه بأن المستدل يدعي أن الحضور مقابل السفر ، ولكل منهما حد خاص في الشريعة ، والآية تدل على أن المتوطن في أحد الحدين يجب عليه الافراد أو القران ، والخارج عنه يجب عليه التمتع . فان قيل : إن السفر الموجب للقصر والافطار ثمانية فراسخ لا أربعة . قلنا : إنه حيث يكون من يذهب أربعة فراسخ ويرجع يقصر لصيرورة المجموع ثمانية فراسخ ، فأقل حد البعد الموجب لصدق السفر أربعة فراسخ . ولكن يرد على هذا الوجه : أولا : منع كون ذلك حد المسافر شرعا بحيث إن الشارع الاقدس حدد مفهوم السفر بذلك ، ويكون ذلك حقيقة شرعية له يحمل عليه هذا اللفظ إذا وقع في لسان الشارع . وثانيا : منع كون الحاضر مقابل المسافر ، وإنما هو اصطلاح طارٍ بعد نزول الآية . ثالثها : أن الحاضر المعلق عليه وجوب التمتع أمر عرفى ، وأهل العرف لا يساعدون على أزيد من اثني عشر ميلا .