شرح
وأما التمتع فهو لغة : التلذذ والانتفاع وإنما سمى هذا النوع بذلك : لما يتحلل بين حجه وعمرته من التحلل المقتضي لجواز الانتفاع والتلذذ بما كان قد حرمه الاحرام قبله مع الارتباط بينهما وكونهما كالشئ الواحد ، فيكون التمتع الواقع بينهما كأنه حاصل في أثناء الحج . انتهى .
والعمرة في حج التمتع مرتبطة بالحج كما أشار اليه السيد ، ونطقت به النصوص فلا يجوز الاتيان بأحدهما منفردا ، وهذا بخلاف أخويه : لعدم ارتباطها به فيهما ، وكونها واجبة مستقلة .
والفرق بينهما « 1 » كما أفاد السيد : أنه إذا ساق الهدي في حجه سمي قرانا وإلا سمي إفرادا .
ولذا قال في المنتهى : إن العمرة إن تقدمت على الحج كان تمتعا ، وإن تأخرت فإن انضم اليه سياق فهو قران ، وإلا فإفراد ، والجمهور قالوا : التمتع أن يقدم العمرة ، والمفرد أن يؤخرها في الاحرم ، والقارن أن يجمع بينهما « 2 » .
ولا يجوز الجمع بين النسكين عند الإمامية « 3 » وخالفهم ابن أبي عقيل ، وعن الشيخ في الخلاف « 4 » : ينعقد إحرامه بالحج وسيأتي الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) أي بين الإفراد والقران .
( 2 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 659 .
( 3 ) شرح اللمعة ج 2 ص 219 .
( 4 ) الخلاف ج 2 ص 264 .