شرح
الثاني : أنه قد صرح جماعة بأن أولوية الولي في الأمور الراجعة إلى الميت من التكفين والتدفين والصلاة عليه وأداء دينه وما شاكل إنما تكون على سبيل الاستحباب لا الوجوب ، ومال اليه في محكي الذخيرة « 1 » تبعا للمحقق الأردبيلي « 2 » ، ونحن وإن لم نسلم ذلك في شؤون تجهيز الميت مثل تغسيله وتكفينه وما شاكل إلا أن الوجه الذي ذكرناه لكون الأولوية على سبيل الوجوب لا يجري في الحج عنه بماله .
وحاصله : أن مباشرة شؤون تجهيز الميت من الحقوق فتشملها لاآية الشريفةوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ« 3 » - مضافا إلى النصوص الخاصة الواردة فيها ، وهذا الوجهان لا يجريان في المقام ، فعليه الاستدلال لعدم جواز الحج عنه بدون إذن الورثة : بأن المال وإن كان للميت لكن ولاية التصرف فيه للوارث ، فلا يجوز بدون إذنه . غير تام .
الثالث : أن النصوص الدالة على وجوب القضاء عن الميت من صلب ماله على كثرتها لم يخاطب في واحد منها شخص معين بذلك .
ودعوى : عدم كون شئ منها في مقام البيان من هذه الجهة ، كما ترى ، أضف إلى ذلك أنه إذا تعين صرف مال في مصرف خاص وشك في اعتبار إذن شخص معين - مقتضى الأصل عدم اعتبار إذنه .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ، ج 2 ، ص 334 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 2 ص 463 ، عدم جواز التقدم على الولي بدون اذنه .
( 3 ) سورة الأنفال ، آية 75 .