شرح
لثبوت ولاية أداء الدين للوارث بروايتين :
إحداهما : صحيحة عباد بن صهيب أو موثقته عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من تجب له ، قال ( ع ) : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ليس للورثة شئ حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة « 1 » .
ثانيتهما : رواية يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( ع ) عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله علهيم أن يقضوا دينه ؟ قال ( ع ) : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ قال ( ع ) : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه « 2 » .
ولكن يرد على الأولى : أنها واردة في مقام بيان عدم جواز التصرف في المال ما دام لم يخرج الدين ، وليست في مقام بيان من يجب عليه إخراجه ، وحيث إن المفروض فيها الايصاء فلا محالة كان المخاطب به الورثة وإلا لبين الوصي ، ولذا قال ( ع ) : حتى يؤدوا .
وإن شئت قلت : إنه لا ريب في أنه لو أدى دينه غير الوارث تبرعا يسقط الدين ، ويكون المال جميعه للورثة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ح 39 ، ص 170 / الوسائل ، ج 19 ، ح 24755 ، ص 357 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ح 27 ، ص 167 / الوسائل ، ج 19 ، ح 24721 ، ص 336 .