شرح
وقد استدل للخروج من الأصل : بأن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم بكونه ندبيا .
وبالرضوي « 1 » : فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله ، ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به ، وبعض أخبار آخر الذي يكون بهذا المضمون .
وقال في محكي الرياض « 2 » : ويحتمل عبارة المخالف كالرضوي لما يلتئم مع فتاوي العلماء بأن يكون المراد به يجب على الوصي صرف المال الموصى به بجميعه على ما أوصى به من حيث وجوب العمل بالوصية وحرمة تبديلها بنص الكتاب والسنة ، وإنما جاز تغييرها إذا علم أن فيها جورا ولو بالوصية بزيادة عن الثلث ، وهو بمجرد الاحتمال غير كاف ، فلعل الزيادة منه وقعت الوصية بها من دون حيف كان وجبت عليه في ماله بأحد الأسباب الموجبة له ، والموصي اعلم ، وهذا غير جواز الوصية بالزيادة تبرعا فلا يمضى منه إلا الثلث كما عليه العلماء . . انتهى .
وبأصالة الصحة في فعل الموصي فإنه مع الشك في أن الموصى به واجب فيصح الوصية في أكثر من الثلث أو مندوب فلا يصح يحمل تصرفه على الصحة فيبنى على أن وصيته في الواجب .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ع ، ص 298 / بحار الأنوار ، ج 100 ، ح 28 ، ص 199 .
( 2 ) رياض المسائل ، ط . ج ، ج 9 ، ص 512 .