شرح
عرفت في فصل النيابة عند بيان حقيقتها أن هذا لا يتم ، بل النائب مأمور بإتيان العمل بعنوان النيابة مستقلا ، فراجع « 1 » .
ثانيها : ما أفاده من أن المنوب عنه مأمور بفعل النائب .
فإنه يرد عليه : أنه لا يعقل توجه الامر بفعل الغير الذي لا يكون مسببا توليديا لفعله ، ويكون اختياره فاصلا اليه فإنه من الامر بغير المقدور ، على أنه لا دليل عليه ، وثبوته في ذمته غير الامر به ، وإلا لزم سقوطه بالموت من دون الايصاء .
ثالثها : ما أفاده من أن الايصاء بفعل الحج نيابة عنه يسقط معه الامر به على كل تقدير .
فإنه يرد عليه : أنه مع سقوطه عنه لا مورد للنيابة .
والحق في المقام أن يقال : إنه كما يستقل العقل بوجوب إطاعة المولى ولزوم تفريغ الذمة عن الواجب كذلك يستقل العقل بلزوم التسبيب إلى فراغ الذمة بالمقدار الممكن ، وليس هو إلا الايصاء وبالملازمة بين حكم العقل وحكم الشارع فيما يمكن توجه الأمر المولوي كما في المقام يستكشف الحكم الشرعي وهو وجوب الايصاء .
هامش
( 1 ) النيابة بكل تفاصيلها مرت بداية هذا الجزء .