شرح
واستدل للأول : بإطلاق أخبار العدول اليه .
وأجيب عنه : بانصرافها إلى الحاج عن نفسه ، وحيث إنه يكون على خلاف الأصل فلا دليل عليه .
وفيه : أن دعوى الانصراف لا منشأ لها ، وعلى فرضه فهو بدوي لا يعتنى به ، فالمحكم هو إطلاق أخبار العدول .
وعلى فرض جواز العدول هل يكون مجزئا عن المنوب عنه أم لا ؟
ذهب جماعة منهم الفاضل النراقي ( ره ) « 1 » وسيد العروة « 2 » إلى الثاني .
واستدل له في المستند بأن عمومات عدول المتمتع إلى الافراد مع العذر لا يفيد أزيد من جوازه أو لزومه عليه ، وعدم ترتب إثم أو شئ آخر عليه من هذه الحيثية وهو مسلم ولا يدل ذلك على براءته عما لزم عليه من جهة الإجارة واستحقاقه لمال الإجارة . . انتهى « 3 » .
وفيه : أنه على تقدير تسليم شمول أخبار العدول له يكون تلك ظاهرة في كون الافراد بدلا شرعيا عما عليه ، فمع إتيان البدل لا محالة يسقط المبدل عنه عن الذمة ، فالاجزاء لازم شمول الاخبار له ، ويترتب عليه استحقاقه الأجرة المسماة .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 134 .
( 2 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 566 .
( 3 ) مستند الشيعة ، المصدر السابق .