تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
واستدل للأول : بإطلاق أخبار العدول اليه . وأجيب عنه : بانصرافها إلى الحاج عن نفسه ، وحيث إنه يكون على خلاف الأصل فلا دليل عليه . وفيه : أن دعوى الانصراف لا منشأ لها ، وعلى فرضه فهو بدوي لا يعتنى به ، فالمحكم هو إطلاق أخبار العدول . وعلى فرض جواز العدول هل يكون مجزئا عن المنوب عنه أم لا ؟ ذهب جماعة منهم الفاضل النراقي ( ره ) « 1 » وسيد العروة « 2 » إلى الثاني . واستدل له في المستند بأن عمومات عدول المتمتع إلى الافراد مع العذر لا يفيد أزيد من جوازه أو لزومه عليه ، وعدم ترتب إثم أو شئ آخر عليه من هذه الحيثية وهو مسلم ولا يدل ذلك على براءته عما لزم عليه من جهة الإجارة واستحقاقه لمال الإجارة . . انتهى « 3 » . وفيه : أنه على تقدير تسليم شمول أخبار العدول له يكون تلك ظاهرة في كون الافراد بدلا شرعيا عما عليه ، فمع إتيان البدل لا محالة يسقط المبدل عنه عن الذمة ، فالاجزاء لازم شمول الاخبار له ، ويترتب عليه استحقاقه الأجرة المسماة .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 134 . ( 2 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 566 . ( 3 ) مستند الشيعة ، المصدر السابق .