شرح
الحسن الرضا ( ع ) : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال ( ع ) : لا بأس « 1 » .
وما أفاده بعض المعاصرين « 2 » من الخدشة في سندها غير صحيح ، فإن سندها صحيح ورجالها ثقات ولكن في دلالتها على خلاف مقتضى القواعد تأملا .
وفي المستند : فلا دلالة فيها على الاستيجار بوجه ، بل مدلولها إعطاء ما يحج به لأجل الحج فيحتمل التوكيل أيضا ، بل هو الظاهر ، فسئل أنه إذا اعطى رجل وجه حجة لغيره هل يجب على الغير مباشرته بنفسه أو يجوز له الدفع إلى الغير ؟ انتهى « 3 » .
وأما ما في العروة « 4 » من حملها على صورة العلم بالرضا من المستأجر .
فيرد عليه : - مضافا إلى أنه لا شاهد لهذا الحمل - أن مجرد العلم بالرضا لا يكفي إلا أن يرجع إلى الاذن الانشائي في الاستيفاء بفرد آخر ، فالعمدة ما ذكرناه ، وإلا فالرواية غير معمول بها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 95 ، ص 417 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14580 ، ص 184 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الحج ، ج 2 ، ص 96 و 97 ، مسألة 23 .
( 3 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 135 .
( 4 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 565 .