فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 130
استيجار الأجير غيره على الحج الحادية عشر : إذا استؤجر للحج عن الغير فتارة تقع الإجارة على الحج مباشرة . وأخرى تقع على تحصيل الحج في الخارج أعم من المباشرة والتسبيب . وثالثة تكون مطلقة ولا يصرح فيها بشئ من الاطلاق والتقييد ، وفي الأخيرة قد ينسب الحج إلى الفاعل ، كما لو قال : آجرتك على أن تحج بصيغة المعلوم ، وقد لا ينسب اليه ولا يذكر فاعله ، كما لو قال : آجرتك على أن تحج بصيغة المجهول . لا كلام في وجوب المباشرة في الصورة الأولى وعدم جواز استنابة غيره ، كما لا كلام في جواز الاستنابة في الصورة الثانية . أما في الصورة الثالثة فالظاهر عدم جواز الاستنابة ، إذ ظاهر نسبة الفعل إلى الفاعل كون النسبة على نحو القيام به لا بنحو السبب في حصوله ، فقوله : أن تحج ، أي توجد الحج مباشرة . وأما في الصورة الرابعة فالظاهر جوازها ، لان المستأجر عليه هو الحج من دون نظر إلى فاعل معين ، ونسبته إلى الأجير ليست نسبة قيام بل نسبة تحصيل ، هذا ما يقتضيه القواعد . ولكن في المقام رواية وهي رواية عثمان بن عيسى ، قلت لأبي