تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
شعري لا أصل له ، إذ المراد من الوقوع تحت اليد ليس صيرورته ملكا لمن وقع تحت يده ، فإن العبد أيضا لا يصير كذلك ، بل المراد التسلط الخارجي وإمكان الانتفاع به ، وهو فيهما على حد سواء ، وإنما الفرق بين موارد الإجارة ، فإنه قد تقع الإجارة على المنفعة الخاصة ، وهذا إنما يكون بتسليم من تكون المنفعة قائمة به لوجودها بوجوده من غير فرق بين العبد والحر ، وقد تقع على العمل ، وهذا لا يكون تسليمه إلا بالعمل ، وتمام الكلام في كتاب الإجارة . وعلى ما ذكرناه من أن للمستأجر الامتناع من تسليم الأجرة قبل العمل - لو كان المستأجر وكيلا أو وصيا وسلمها قبله ، هل يكون ضامنا على تقدير عدم العمل من المؤجر ، أو فساده كما عن جمع من الأساطين ، أم لا ؟ قد استدل للأول في الجواهر : بكونه تفريطا « 1 » . وأورد عليه : بأن الأجرة صارت ملكا للأجير بالإجارة ، وخرجت عن ملك الميت والموكل ، ورد المال إلى صاحبه كيف يكون تفريطا ! ؟ ولكن يمكن أن يقال : إنه حيث يكون لهما أي الميت والموكل حق الامتناع عن التسليم قبل العمل فلا يجوز ذلك بدون إذنهما ، فلو سلم الأجرة الوكيل أو الوصي والحال هذه ولم يأت الأجير بالعمل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 397 .