شرح
يدل على تمامية الأول بالنسبة إلى المنوب عنه ، وأن الحج الثاني في ذمة ذلك ، وليس تداركا للنقص ، وعليه فيستحق تمام الأجرة وإن لم يأت بالثاني عصيانا .
بل قوله في الموثق الأول : أيجزي عن الأول ؟ قال ( ع ) : نعم ، قلت : لان الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم . يدل على ذلك .
وأما المورد الرابع : فالظاهر لزوم الاتيان به بالعنوان الذي أتى به الأول ، فإنه الظاهر من الدليل الآمر بإعادة الحج ، فإن المستفاد منها - كسائر الموارد التي يأمر الشارع بإعادة المأمور به - هو الاتيان بالثاني بالعنوان الذي أتى به الأول ، لا أقول : إن الإعادة ظاهرة في ذلك ، كي يقال : ليس هذا اللفظ في النصوص ، بل أقول : قوله : ( عليهما الحج من قابل ) ، ظاهر في ذلك ، ولذا سأل الراوي بعد ذلك أي الحجتين لهما ؟
إذ لو لم يكن الثاني بالعنوان الأول لما كان مورد لهذا السؤال ، مع أن التعليل في الموثق بأن الأجير ضامن للحج يشعر بذلك ، كما لا يخفى .