تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
صاحبه ، وكذا لا كلام في وجوب تسليمها قبل إكمال العمل لو شرط ذلك . إنما الكلام في أنه هل يجب تسليمها قبل العمل لو طالبها الأجير مع عدم اشتراط ذلك في ضمن العقد ولم يكن قرينة على التعجيل ، أم لا ؟ المنسوب إلى المشهور هو عدم الوجوب ، بل عدم جواز المطالبة . واستدل له بعض الأعاظم من المعاصرين « 1 » باقتضائه طبع المعاوضة ، فما دام لم يحصل المعوض إلى المستأجر له الحق في تأخير العوض فيجوز لكل منهما أن يمتنع من التسليم في ظرف امتناع الآخر عنه . وفيه : أولا : أن المعاوضة هي المبادلة بين المالين ولا ربط لها بالتسليم والتسلم الخارجيين . وثانيا : أن محل الكلام ليس امتناع الآخر عن العمل بل بناؤه على العمل في ظرفه المقرر له وإنما يطالب الأجرة قبل ذلك . أقول : تسليم العمل إنما هو بالاتيان به ، وعليه فكما أن في البيع نقول بأنه يجب تسليم العوض والمعوض معا - ولا يصغى إلى ما قيل من أن كلا من البائع والمشتري ملك أحد العوضين ، ولابد من تسليم ماله اليه ، ووجوب التسليم عليه ليس مشروطا بتحققه من الاخر ، فلا يسقط التكليف بأداء مال الغير عن أحدهما بمعصية الآخر ، وأن ظلم أحدهما لا يسوغ ظلم الآخر .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 11 ، ص 66 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 126 | السيد محمد صادق الروحاني