شرح
والآتيين في مسألة اعتبار الرجوع إلى الكفاية - يدلان على اعتبار السعة واليسار وهما غير حاصلين مع الدين إذا لم يزد ما يحتاج اليه في الحج على ما يقابل الدين .
وفيه : ما تقدم من أن خبر عبد الرحيم ضعيف السند ، وخبر أبي الربيع فسر فيه السعة بأن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله .
الثاني : أن الدائن كما يكون مطالبا للمال قبل الحج يكون مطالبا به بعده ، فيجب أن يعطيه فإنه متمكن من الأداء وإذا أدى دينه لا يبقى له الرجوع إلى الكفاية الذي هو من قيود الاستطاعة .
وفيه : إن ذلك وإن كان تاما في بعض الصور إلا أنه لا يتم في جميعها ، مثلا : لو كان واثقا بالتمكن من الأداء بعد الحج مع وجود ما به الكفاية ، فلا يتم كما هو واضح .
الثالث : صحيح معاوية بن عمار المتقدم عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين « 1 » .
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل بالمنطوق على وجوب الحج على من أطاق المشي ولو كانت ذمته مشغولة بدين ، ومفهومه : أن من لم يطق المشي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 11 / الوسائل ، ج 11 ، ص 43 ، ح 14195 .