تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
المستثنيات يكون مقدمة ، والمفروض أنه حرجي ، والقاعدة إنما تجري فيما يكون رفعه بيد الشارع ، ووجوب المقدمة وإن لم يكن بنفسه قابلا للرفع عند الشارع ، إلا أن بيده رفع منشئه ، وهو وجوب ذي المقدمة . . انتهى ملخصا « 1 » . أقول : إن الايراد المذكور وإن كان محل النظر وقابلا للدفع ، إلا أن جوابه غير كاف . اما الأول ؛ فلان النفي في قاعدة الحرج ، والضرر إن كان من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، كما في قوله : لا ربا بين الوالد والولد . ولا رهبانية في الاسلام ، وما شاكل ، وكان مفاد قاعدة الحرج نفي الاحكام إذا كانت موضوعاتها حرجية كما اختاره المحقق الخراساني ( ره ) في قاعدة لا ضرر « 2 » ، تم الايراد ولم يمكن الجواب عنه . وأما إذا كان المنفي كل حكم ينشأ منه الحرج سواء كان ناشئا من نفس الحكم أم من متعلقه كما اختاره الشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » أو بنينا على أن المنفي أعم منهما كما اخترناه ، فالإيراد واضح الدفع ؛ فان الحج وإن لم يكن حرجيا إلا أنه مستلزم لامر حرجي والحكم بوجوبه ينشأ منه الحرج فيكون منفيا بالقاعدة ، وحيث إنا قد أثبتنا المبنى في رسالتنا الخاصة بقاعدة لا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانه . ( 2 ) راجع كفاية الأصول ص 381 قاعدة لا ضرر ولا ضرار . ( 3 ) كما يظهر من كلامه في قاعدة لا ضرر ولا ضرار راجع ج 2 ص 460 - 461 .