تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
يدلان عليه ؛ فإنهما دالان على عدم كفاية نفقة الحج في الاستطاعة واستقرار الحج في الذمة ، بل لا بد من الزائد عليها ، ولعدم تعين الزائد يدخل الاجماع في العمومات والاطلاقات ، فلا بحكم بالوجوب إلا في موضع اليقين وهو بعد استثناء نفقة العيال والأمور المذكورة طرا . ثم قال : ومنه يظهر جواز مراعاة المناسبة لحاله بحسب عادة زمانه ومكانه في العز والشرف « 1 » . وفيه : أنه قد حقق في محله من الأصول من أن إجمال المخصص المنفصل لا يسري إلى العام ، بل العام حجة في غير المورد المتيقن . ثانيها : ما دل من الاخبار على اعتبار اليسر أو السعة في المال كخبر عبد الرحيم القصير عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سأله حفص الأعور عن آية الحج ، قال ( ع ) : ذلك القوة في المال واليسار « 2 » . ونحوه غيره مما سيمر عليك في مسألة اعتبار الرجوع إلى الكفاية . وفيه : أن الخبر المشتمل على السعة في المال قد فسر فيه ذلك بأن يكون معه وما يحج ببعضه ، ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله . وأما خبر اليسار فأولا : أنه ضعيف السند فتأمل . وثانيا : أنه يمكن أن يكون المراد به نفقة العيال حال السفر وقد رمز
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 38 و 39 . ( 2 ) المحاسن ، ج 1 ، ص 295 ، ح 463 / الوسائل ، ج 11 ، ص 38 ، ح 14182 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58 | السيد محمد صادق الروحاني