شرح
يدلان عليه ؛ فإنهما دالان على عدم كفاية نفقة الحج في الاستطاعة واستقرار الحج في الذمة ، بل لا بد من الزائد عليها ، ولعدم تعين الزائد يدخل الاجماع في العمومات والاطلاقات ، فلا بحكم بالوجوب إلا في موضع اليقين وهو بعد استثناء نفقة العيال والأمور المذكورة طرا .
ثم قال : ومنه يظهر جواز مراعاة المناسبة لحاله بحسب عادة زمانه ومكانه في العز والشرف « 1 » .
وفيه : أنه قد حقق في محله من الأصول من أن إجمال المخصص المنفصل لا يسري إلى العام ، بل العام حجة في غير المورد المتيقن .
ثانيها : ما دل من الاخبار على اعتبار اليسر أو السعة في المال كخبر عبد الرحيم القصير عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سأله حفص الأعور عن آية الحج ، قال ( ع ) : ذلك القوة في المال واليسار « 2 » .
ونحوه غيره مما سيمر عليك في مسألة اعتبار الرجوع إلى الكفاية .
وفيه : أن الخبر المشتمل على السعة في المال قد فسر فيه ذلك بأن يكون معه وما يحج ببعضه ، ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله .
وأما خبر اليسار فأولا : أنه ضعيف السند فتأمل .
وثانيا : أنه يمكن أن يكون المراد به نفقة العيال حال السفر وقد رمز
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 38 و 39 .
( 2 ) المحاسن ، ج 1 ، ص 295 ، ح 463 / الوسائل ، ج 11 ، ص 38 ، ح 14182 .