تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الإمام ( ع ) عنه بذلك ، ويمكن أن يكون المراد به الزاد والراحلة . ثالثها : قاعدة نفي العسر والحرج ، بتقريب : أن التكليف بصرفها في الحج مستلزم للعسر والحرج « 1 » . وأورد عليه بعض من عاصرناه بأنه لو توقف حجة عليه بيع بعض المستثنيات لم يكن نفس الحج حرجيا عليه ؛ لامكان أن يبيع بعضها ويحج بثمنه مع كمال الراحة ، نعم ذلك مستلزم لامر حرجي وهو فقده ما يحتاج اليه في معيشته ، فالحرج ليس ثابتا في أصل حجة ، بل يكون ثابتا في لازمه ، وعليه فيشكل التمسك بقاعدة نفي الحرج . . وإثبات عدم وجوب الحج بها ؛ فإن القاعدة إنما تنفي الحكم الحرجي والمفروض أن وجوب الحج ليس حكما حرجيا عليه ، وإنما الحرج في لازمه . وأجاب هو عنه بأن قاعدة نفي الحرج وإن لم تكن جارية بالنسبة إلى وجوب الحج ولكن تجري بالنسبة إلى التكليف بصرف نا احتاج اليه من المستثنيات ، وجريانها بالنسبة اليه دليل على أن المراد بما في الاخبار من اشتراط كونه واجدا للزاد وراحلة في وجوب الحج هو وجدانه لهما زائدا على ثمن المستثنيات ؛ لان شمول الزاد والراحلة لثمنهما مناف لجريان القاعدة بالنسبة إلى تلك المستثنيات . ثم إنه قال : وإن شئت قلت : إن صرف ما يكون محتاجا اليه من
هامش
( 1 ) استدل به في مستند الشيعة ، المصدر السابق ، ص 38 ، وصاحب العروة أيضاً ، راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 83 ، في المتن .