تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
فلا تصدق الاستطاعة في المقام ، يمكن أن يعم ما يقتدر ويتمكن من تحصيله من غير مشقة فتصدق « 1 » . وبعبارة أخرى : مجازه كما يمكن أن يكون الأعم من وجود العين والثمن يمكن أن يكون القدرة على تحصيلها التي هي حقيقة الاستطاعة ، فلا نعلم إرادة معنى آخر غير الحقيقي للفظ الاستطاعة فيجب الرجوع اليه وهي تصدق في المقام كما مر . أقول : قد مر أن المراد بالاستطاعة ليس هو معناها الحقيقي لتفسيرها بوجود الزاد والراحلة ، ولذلك بنينا على عدم وجوب الحج على من يطيق المشئ إن لم يكن له زاد وراحلة . ثم أن أكثر النصوص المفسرة متضمنة لوجود الزاد والراحلة ، ومقتضى الجمود على ظاهر اللفظ وإن كان اعتبار وجودهما عينا ولكن بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ، وقوله ( ع ) في بعض النصوص : ما يحج به « 2 » ، التزمنا بأن المراد بهما أعم من وجودهما عينا وثمنا . والبناء على إرادة الأعم من ذلك لا قرينة عليه ظهورما يحج به في وجود ما يملك بالفعل ، فتدبر ، فإنه دقيق . فالأظهر : عدم وجوب الحج على فاقد الزاد وإن كان كسوبا .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 44 . ( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 266 / الوسائل ، ج 11 ، ص 25 ، ح 14150 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 56 | السيد محمد صادق الروحاني