شرح
في الطريق لكل يوم بقدر ما يكفيه وظن إمكانه بجريان العادة عليه من غير مشقة وجب الحج . . انتهى « 1 » . .
والمصنف ( ره ) وإن استدل لما اختاره بلزوم المشقة ، وبإمكان انقطاعه من الكسب « 2 » ؛ إلا أن الظاهر - كما نبه عليه بعض أعاظم العصر - أنه كان جريا على مذاق المخالفين « 3 » ، فإيراد المستند عليه : أنه منازعة لفظية ، فإن محل الكلام ما لو يكن مشقة وظن إمكانه « 4 » . في غير محله .
والحق أن منشأ الوجهين صدق الاستطاعة وعدمه .
واستدل في المستند - في ضمن فرع آخر تعرض له بعد صفحات - لصدق الاستطاعة بأن المراد بها الاستطاعة العرفية ، فإن الالفاظ الواقعة في لسان الشارع تحمل على معانيها العرفية ما لم يصرف عنه صارف ، والصارف المتوهم وجوده في المقام هو النصوص المفسرة للاستطاعة بأن يكون له أو عنده زاد وراحلة ، وهذه لا تصلح أن تكون صارفة ؛ لأنه - بعد ما ليس المراد وجود عين الزاد وراحلة ؛ إذ يكفي وجود ثمنهما أو ما يصلح أن يكون إزاء لهما أو لثمنهما إجماعا ، بل هو من ضروريات الدين - يتعين حملها على المعنى المجازي ، وهو كما يمكن أن يكون عينا موجودة أو منفعة مملوكة
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 27 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 59 ، ط . ج .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 78 .
( 4 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 27 .