تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
في الطريق لكل يوم بقدر ما يكفيه وظن إمكانه بجريان العادة عليه من غير مشقة وجب الحج . . انتهى « 1 » . . والمصنف ( ره ) وإن استدل لما اختاره بلزوم المشقة ، وبإمكان انقطاعه من الكسب « 2 » ؛ إلا أن الظاهر - كما نبه عليه بعض أعاظم العصر - أنه كان جريا على مذاق المخالفين « 3 » ، فإيراد المستند عليه : أنه منازعة لفظية ، فإن محل الكلام ما لو يكن مشقة وظن إمكانه « 4 » . في غير محله . والحق أن منشأ الوجهين صدق الاستطاعة وعدمه . واستدل في المستند - في ضمن فرع آخر تعرض له بعد صفحات - لصدق الاستطاعة بأن المراد بها الاستطاعة العرفية ، فإن الالفاظ الواقعة في لسان الشارع تحمل على معانيها العرفية ما لم يصرف عنه صارف ، والصارف المتوهم وجوده في المقام هو النصوص المفسرة للاستطاعة بأن يكون له أو عنده زاد وراحلة ، وهذه لا تصلح أن تكون صارفة ؛ لأنه - بعد ما ليس المراد وجود عين الزاد وراحلة ؛ إذ يكفي وجود ثمنهما أو ما يصلح أن يكون إزاء لهما أو لثمنهما إجماعا ، بل هو من ضروريات الدين - يتعين حملها على المعنى المجازي ، وهو كما يمكن أن يكون عينا موجودة أو منفعة مملوكة
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 27 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 59 ، ط . ج . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 78 . ( 4 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 27 .